الحاج حسين الشاكري
129
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
فقال ( عليه السلام ) : " ما منا إلاّ قائم بأمر الله وهاد إلى دين الله ، ولكن القائم الذي يطهّر الله به الأرض من أهل الكفر والجحود ويملأ الأرض قسطاً وعدلا هو الذي تخفى على الناس ولادته ويغيب عنهم شخصه ، وهو الذي تطوى له الأرض ويذل له كل صعب ، يجتمع إليه من أصحابه عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من أقاصي الأرض ، وذلك قول الله تعالى : ( أينَ مَا تكونُوا يأْتِ بِكُمُ اللهُ جميعاً إنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شيء قَدِيرٌ ) ( 1 ) ، فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الإخلاص أظهر الله أمره ، وإذا كمل له العقد وهو عشرة آلاف رجل خرج بإذن الله ، فلا يزال يقتل أعداء الله حتى يُرضي الله " . ونقل في مدينة المعاجز عن عيون المعجزات ، إنّ عمر بن فرج الرخجي ( 2 ) قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إنّ شيعتك تدّعي أنّك تعلم كلّ ماء في دجلة وزنه ، وكنّا على شاطئ دجلة . فقال ( عليه السلام ) لي : " يقدر الله تعالى أن يفوّض علم ذلك إلى بعوضة من خلقه أم لا ؟ " . قلت : نعم ، يقدر . قال : " أنا أكرم على الله تعالى من بعوضة ومن أكثر خلقه " . ونقلا عن الراوندي ، قال الشيخ علي بن عيسى الإربلّي ( 3 ) عن علي بن
--> ( 1 ) البقرة : 148 . ( 2 ) نسبة إلى الرخج . كورة ومدينة من نواحي كابل . وهو عمر بن الفرج الرُّخجيّ الذي استعمله المتوكل على مكة والمدينة ، فمنع آل أبي طالب من الاتصال بالناس ، ومنع الناس من البر بهم ، وكان لا يبلغه أن أحداً أبرّ أحداً منهم بشيء وإن قلّ إلاّ أنهكه عقوبة ، وأثقله غرماً . حتى أوصل حالة العلويين أن كان القميص أو الإزار يكون بين مجموعة من العلويات يصلين فيه واحدة بعد واحدة . ( 3 ) كشف الغمة : 3 / 157 .